هناك الكثير لتفعله خلال عملية صناعة المحتوى، ولمن كان يظن أنه يحتاج لأكثر من جهاز لفعل كل شيء، فدعني أقول لك أن هذا غير صحيح. جهاز واحد يكفي، ولا يجب أن يرتبط فقط بجهازٍ واحد، بل جهازٌ واحدٌ فقط يمكنه أن يفعل كل شيء.

ففي حالتنا، نحن نريد أن نصنع فكرة كاملة من البداية. هذه الفكرة نريد مساعدة في تنفيذها ونحتها بشكلٍ أفضل، ومن ثم نبدأ في تطبيقها باستخدام الأدوات المتاحة من اللاب توب الذي نعمل به، وهو Lenovo Legion 5 Pro الذي يأتي بكارت GeForce RTX 4070 من NVIDIA.

بداية الفكرة مع المساعد الشخصي الذي نتعامل معه

سنبدأ بأول خطوة من عند ChatRTX، وهو المساعد الشخصي الخاص بـ NVIDIA، والذي نحب التعامل معه لأنه يعمل بشكل مختلف بعض الشيء عن ChatGPT وGemini. الفكرة هنا أنك ستعطي المساعد نفسه البيانات التي تريدها ويرد عليك حسب الاستخدام.

ففي حالتي، أعطيته نص حلقة Hardware 101 التي أعمل عليها الآن، وأعطيته المصادر الخاصة بي ليتطلع عليها ويتأكد من سلامة المعلومات التي وضعتها في نص الحلقة. من هنا أعطيه توجه الحلقة كاملًا مع نصها، وكيف أريدها أن تظهر، وأريد تصحيح كل المعلومات الخاطئة، إن وجدت، من خلال المواد التي زودته بها.

هنا سيبدأ في وضع التحسينات الخاصة به حسب قاعدة البيانات التي أخذها مني، وسيُخرج لي النسخة النهائية من النص الخاص بي بدون وضعه على السحاب، وهذا ما يحدث مع أي بيانات أيًا كانت حساسة ليمنع الوصول لها إلا من خلالك.

الشكر يعود لكارت GeForce RTX 4070 المتواجد داخل لاب توب Lenovo Legion 5 Pro الذي أستخدمه هنا، والذي يأتي بذاكرة رسومية سعتها 8 جيجابايت من الـ GDDR6، وهذه السعة هي أقل سعة مناسبة لاستخدام ChatRTX الذي يحتاج إلى سعة رسومية كبيرة أثناء معالجته لكل ما يصله باستخدام أنوية Tensor المصممة للذكاء الاصطناعي.

الإلهام البصري أسرع أيضًا مع أجهزة RTX

عوضًا عن دفع اشتراك شهري لتشغيل Stable Diffusion، استطعت أن أثبته على Legion 5 Pro لأنني أضمن أن كارت الشاشة الخاص بي يستطيع تشغيله بشكل طبيعي، والأدوات الأكثر شيوعًا تحتاج إما إلى المال للاشتراك أو الاستخدام "العادل"، أي لك عدد من الاستخدامات في فترة زمنية محددة.

يحتاج Stable Diffusion إلى 8 جيجابايت من الرامات كبداية عادةً، وهذا لتخرج بنتيجة سريعة منه. في نفس الوقت، أنوية Tensor الغير متواجدة في أي كارت شاشة آخر يمكنها أن تقدم دفعة قوية في الأداء، فتتضاعف عدد الصور التي يمكن انتاجها في الثانية الواحدة، وهذا بالعمل مع مكتبة SDXL Turbo.

من هنا بدأت في الكثير من المحاولات حتى أصل للصورة المثالية للصورة الترويجية الخاصة بالمقطع، ومعها أيضًا الصورة التي أريدها للمشهد داخل الفيديو، أي شكل الصورة لصانع المحتوى الذي يقدم البرنامج من باب التغذية البصرية.

لكن Stable Diffusion الذي يعتبر ثقيلًا بالنسبة لأجهزة اللاب توب ترويضه كان سهلًا. نظام ColdFront 5.0 للتبريد، والمتواجد داخل لاب توب Legion 5 Pro، جعلني لا أفكر في أي مشكلة تتعلق بدرجة الحرارة لأنه يحافظ عليها تحت مستوى درجات الحرارة القاسية، والأفضل من كل هذا أن الحرارة لن تصل إلى لوحة المفاتيح حتى لو ضغطت على كارت الشاشة إلى أبعد الحدود بمئات الصور في آنٍ واحد، وهذا كافٍ بالنسبة لنا في هذه الجزئية مع جهاز لاب توب من هذه الفئة.

التطبيق أسهل بأدوات صناعة المحتوى المختلفة

تعريفات RTX Studio غيرت كل شيء بالنسبة لصناع المحتوى، خصوصًا في حالات الرندرة والتعديل على الفيديو أثناء العمل عليه، وهذا على جودة مرتفعة أيضًا. فهذه التعريفات جعلت لاب توب Legion 5 Pro الذي يعمل بكارت RTX 4070 يقدم تجربة مثالية، وبالتأكيد ما تقدمه Lenovo أيضًا في جهازها سهل علينا الكثير أثناء العمل.

فالآن نحن نعمل بأعلى كفاءة ممكنة بدون أن نجهد كارت الشاشة بالكامل أثناء المرور على خط تعديل الفيديو، أو ما يعرف أكثر بالـ Timeline، للوصول إلى النتيجة التي نريدها. حتى هناك الكثير من الوظائف مثل التعديل على الألوان وما شابهها يمكن للذكاء الاصطناعي أن ينهيها بنفسه بدون الحاجة إلى الدخول في تفاصيل معقدة، أو على الأقل، بتعديلٍ طفيف للغاية.

فمع سلاسة عملية التعديل، وبسرعة الرندرة لمقطع 60 إطارًا في الثانية طوله 10 دقائق على دقة 4K، لم نحتاج لأكثر من 7 دقائق لننهي المهمة. الميزة أيضًا أن شاشة لاب توب Lenovo Legion 5 Pro جعلت عملية التعديل مثالية، بما أنها تغطي 100% من ألوان الـ sRGB التي يُستهلك بألوانها معظم المحتوى المنشور، فنخرج منها بألوانٍ مناسبة لكل من يتابعنا.

نضيف على هذا أن كارت الشاشة يستهلك الطاقة التي يحتاجها فقط، وهذا أثناء عملية الرندرة التي عادةً ما تتسبب في ارتفاع درجة الحرارة بشكل مبالغ فيه. مع شريحة الذكاء الاصطناعي LA1 الخاصة بـ Lenovo، لن تصل الطاقة إلى الكارت أكثر من المطلوب، ولا أقل منه. هذا يساهم في تقليل درجة الحرارة بأفضل شكل ممكن، ويقلل الجهد على كارت الشاشة الموضوع بالداخل.

حتى مع تصميم صور المقاطع، فهي تجربة سلسة

ونصل إلى المرحلة الأخيرة، وهي صورة المقطع أو الـ Thumbnail، ومثلها مثل أي صورة أخرى، نحتاج إلى التعديل عليها بكل سلاسة. تتماشى أدوات الـ Photoshop مع تعريفات RTX Studio، والتجربة معها لم تكن صعبة بأي شكل من الأشكال، بل كانت سلسة إلى أقصى الحدود بسبب التحسينات التي نحصل عليها بسبب كارت RTX 4070 داخل Legion 5 Pro.

كيبورد ولوحة لمس Legion 5 Pro مريحتان للغاية، ولم أجد الحاجة لاستخدام ماوس خارجي لأن سرعة الاستجابة وسلاسة الحركة على لوحة اللمس كانت مناسبة لغرض الاستخدام الحالي، فلم تسجل حركة بيكسل غير مرغوب فيه، والوصول إلى كل المفاتيح وتسجيل الاختصارات لا يوجد أسهل منه، خصوصًا أن جودة الكيبورد نفسها جيدة إلى حدٍ كبير.

عملية التعديل نفسها استخدمنا فيها أدوات تصحيح الألوان بالذكاء الاصطناعي التي لم تأخذ ثوانٍ معدودة، وكل الطبقات التي أضفناها كانت سلسلة في تطبيقها، ولم يتوقف البرنامج عن العمل بأي شكلٍ كان أو نواجه أي بطء في تركيب الصور فوق بعضها البعض، والأفضل من كل هذا أن الخروج بنسخة نهائية لم يأخذ أكثر من ثوان، أو بمعنى أصح، لم نحسب وقت استخراج الصورة النهائية لأنه كان قصيرًا للغاية.

لم يسخن اللاب توب، ولم نسمع صوت المراوح حتى. لم تكن هناك أي حاجة لهذا، ومن هنا نذهب لعملية النشر التي لا تختلف من جهازٍ لجهاز، ولكن سرعة نقل البيانات كانت مرتفعة بشكلٍ واضح لأننا استخدمنا الـ WiFi 6E على راوتر بسرعة مرتفعة استطاع Legion 5 Pro مجاراتها، ويستمر العطاء حتى هذه اللحظة.

في النهاية، أجهزة RTX هي الأفضل لصناعة المحتوى

الأجهزة المسلحة بكروت RTX 40 من NVIDIA تظل هي الخيار الأفضل لأي صانع محتوى، أيًا كان محتواه أيضًا. هذه الأجهزة تقدم الكثير من المزايا لمستخدمها، وهذا باستخدام تعريفات RTX Studio المميزة.

لاب توب Legion 5 Pro يظل من ألمعها بالتأكيد، بسبب التوصيلات المذهلة التي يقدمها من عينة Thunderbolt كمثال، نظام التبريد القوي مع تنظيم الطاقة الذكي، والشاشة الرائعة التي تقدم دقة مثالية مع تغطية ألوان مناسبة لكل الاستخدامات المختلفة، سواءً كانت لصناعة المحتوى أو حتى لألعاب الفيديو.